الشيخ محمد تقي التستري

560

قاموس الرجال

وقال ابن أبي الحديد : روي عن سويد ، قال : كنت مع أبي موسى على شاطئ الفرات في خلافة عثمان ، فروى لي خبرا عن النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - أنّ بني إسرائيل اختلفوا فلم يزل الاختلاف بينهم حتّى بعثوا حكمين ضالّين ضلّا وأضلّا من اتّبعهما ؛ فقلت له : احذر يا أبا موسى أن تكون أحدهما ! « 1 » . وفي المروج : قال له سويد : إيّاك إن أدركت ذلك الزمان أن تكون أحد الحكمين ! فكان يخلع قميصه ويقول : لا جعل اللّه لي إذن في السماء مصعدا ولا في الأرض مقعدا ؛ فلقيه سويد بعد ذلك فقال : يا أبا موسى أتذكر مقالتك ؟ قال : سل ربّك العافية « 2 » . وروى أمالي المفيد مسندا عن النبي - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - قال : تفترق امّتي ثلاث فرق ( إلى أن قال ) وفرقة من هذه على ملّة السامري ، لا يقولون : لا مساس ، لكنّهم يقولون : لا قتال ، إمامهم عبد اللّه بن قيس الأشعري « 3 » . وروى يقين عليّ بن طاوس ( باب 169 ) خبرا طويلا عن النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - قال : شرّ الأوّلين والآخرين اثنا عشر ( إلى أن قال ) والسامريّ وهو عبد اللّه بن قيس أبو موسى ، قيل : وما السامري ؟ قال : قال : لا مساس ، وهو قال : لا قتال « 4 » . وفي مروج المسعودي : وكاتب عليّ - عليه السّلام - من الربذة أبا موسى الأشعري ليستنفر الناس ، فثبّطهم أبو موسى ، وقال : إنّما هي فتنة ، فنمي ذلك إلى عليّ - عليه السّلام - فولّى على الكوفة قرظة بن كعب الأنصاري ، وكتب إلى

--> ( 1 ) شرح نهج البلاغة : 13 / 315 . ( 2 ) مروج الذهب : 2 / 392 . ( 3 ) أمالي المفيد : 30 . ( 4 ) اليقين : 167 .